مكي بن حموش
114
الهداية إلى بلوغ النهاية
ولم يجمع الْمَغْضُوبِ ، لأنه في معنى الذين غضب عليهمفلا ضمير فيه إذ لا يتعدى « 1 » إلا بحرف جر . فلو قدرت فيه ضميرا ، كنت قد عديته إلى مفعولين أحدهما بحرف جرو هذا ليس يحسن فيه . إنما تقول : " غضبت على زيد " و " غضب على زيد " . فالمخفوض يقوم مقام الفاعل . وكذلك عَلَيْهِمْ في موضع رفع يقوم مقام المفعول الذي لم يسم فاعله . والهاء والميم « 2 » يعودان « 3 » على الألف واللام . والغضب من اللّه البعد من رحمته . والضلال الحيرة . " و غَيْرِ الْمَغْضُوبِ " خفض على النعت " للذين " « 4 » من قوله صِراطَ الَّذِينَ ، وحسن ذلك لأنه شائع لا يراد به جمع بعينه فصار كالنكرة ، فجاز نعته " بغير " ، و " غير " نكرة وإن أضيفت « 5 » إلى معرفة . ويجوز أن تخفض " غير " على البدل « 6 » من [ الذين . وقد قرئ ] « 7 » بالنصب على الحال أو على الاستثناء ، وقد شرحت هذا في كتاب : " مشكل الإعراب « 8 » " بأشبع من هذا . ويقول المأموم إذا سمع وَلَا الضَّالِّينَ : آمين . ويقولها « 9 » وحده . واختلف في قول الإمام إياها عن مالك « 10 » .
--> ( 1 ) في ق ، ع 3 : يتعد . وهو خطأ . ( 2 ) في ق : الجيم . وهو تحريف . ( 3 ) في ع 2 : يعودون . ( 4 ) في ق : للدين . وهو تحريف . ( 5 ) سقط من ع 2 . ( 6 ) في ع 2 : بلد . وهو تحريف . ( 7 ) في ق ، " الدين وقد قرأ " . ( 8 ) انظر : منه 721 وانظر : كذلك القطع والإئتناف 108 ، وكتاب السبعة 112 والبيان 401 . ( 9 ) في ع 2 : ويقول لها . وهو تحريف . ( 10 ) هو أبو عبد اللّه مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي ، إمام دار الهجرة . حدث عن نافع والزهري وغيرهما ، وحدث عنه ابن وهب والقاسم ( ت 179 ه ) . -